أشياء ضمن الأنباء عنها مساءة لكم ، إما بتكليف شرعي يلزمكم ، وإما بخبر
يسوءكم ، ولكن إذا نزل القرآن بشئ ، وابتدأكم ربكم بأمر ، فحينئذ إن سألتم عن تفصيله
وبيانه بين لكم ، وأبدي ، ويحتمل قوله : ( وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) ، أن
يكون في معنى الوعيد ، كأنه قال : لا تسألوا ، وإن سألتم ، لقيتم غب ذلك وصعوبته ، قال
النووي : وعن أبي ثعلبة الخشني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل فرض
فرائض ، فلا تضيعوها ، وحد حدودا ، فلا تعتدوها ، وحرم أشياء ، فلا تنتهكوها ، وسكت
عن أشياء ، رحمة بكم ، لا عن نسيان ، فلا تبحثوا عنها " ، ورويناه في " سنن الدارقطني " .
انتهى ، وفي " صحيح البخاري " ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " دعوني ما تركتكم ،
إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شئ ،
فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر ، فأتوا منه ما استطعتم " . انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 427
مساهمون: الثعالبي
ص٤٢٧