متعلق ب ( شهداء ) ، هذا هو الظاهر الذي فسر عليه الناس ، وإن هذه الشهادة المذكورة هي
في الحقوق ، ويحتمل أن يكون المعنى : شهداء لله بالوحدانية ، ويتعلق قوله : ( ولو على
أنفسكم ) ب ( قوامين بالقسط ) / ، والتأويل الأول أبين ، وشهادة المرء على نفسه هو
إقراره بالحقائق .
قال * ص * : وقوله تعالى : ( إن يكن غنيا أو فقيرا ) : ضمير " يكن " عائد إلى
المشهود عليه ، والضمير في " بهما " عائد على جنسي الغني والفقير . انتهى .
قال * ع * : وقوله : ( أولى بهما ) : أي : هو أنظر لهما ، وروى الطبري ، أن
هذه الآية هي بسبب نازلة بني أبيرق ، وقيام من قام فيها بغير القسط .
وقوله تعالى : ( فلا تتبعوا الهوى ) : نهي بين ، واتباع الهوى مرد مهلك .
وقوله تعالى : ( أن تعدلوا ) يحتمل أن يكون معناه : مخافة أن تعدلوا ، ويكون العدل
هنا بمعنى العدول عن الحق ، ويحتمل أن يكون معناه : محبة أن تعدلوا ، ويكون العدل
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 315
مساهمون: الثعالبي
ص٣١٥