وقوله تعالى : ( من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة . . . ) الآية :
أي : من كان لا مراد له إلا في ثواب الدنيا ، ولا يعتقد أن ثم سواه ، فليس كما ظن ، بل
عند الله سبحانه ثواب الدارين ، فمن قصد الآخرة ، أعطاه الله من ثواب الدنيا ، وأعطاه
قصده ، ومن قصد الدنيا فقط ، أعطاه من الدنيا ما قدر له ، وكان له في الآخرة العذاب
والله تعالى سميع للأقوال ، بصير بالأعمال والنيات ، وفي الحديث الصحيح ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لامرئ ما نوى . . . ) الحديث ، قال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 312
مساهمون: الثعالبي
ص٣١٢