اكتب : ( غير أولي الضرر ) ، وأهل الضرر : هم أهل الأعذار ، إذ قد أضرت بهم ، حتى
منعتهم الجهاد ، قاله ابن عباس وغيره .
وقوله تعالى : ( بأموالهم وأنفسهم ) ، هي الغاية في كمال الجهاد ، قال ابن جريج :
الفضل بدرجة هو على القاعدين من أهل العذر .
قال * ع * : لأنهم مع المؤمنين بنياتهم ، كما هو مذكور في الحديث الصحيح .
قال ابن جريج : والتفضيل بالأجر العظيم والدرجات هو على القاعدين من غير
عذر ، و ( الحسنى ) : الجنة التي وعدها الله المؤمنين ، وكذلك قال السدي وغيره .
وقال ابن محيريز : الدرجات : هي درجات في الجنة سبعون ما بين الدرجتين
حضر الجواد المضمر سبعين سنة ، قلت : وفي " صحيح البخاري " ، عن أبي هريرة ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما
بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة ،
وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة " . انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 286
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨٦