قال الفلتان بن عاصم ( رضي الله عنه ) : كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل عليه ، وكان إذا
أوحي إليه ، دام بصره مفتوحة عيناه ، وفرغ سمعه وبصره لما يأتيه من الله ، وكنا نعرف ذلك
في وجهه ، قال : فلما فرغ ، قال للكاتب : اكتب : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون . . . " إلى آخر الآية ، قال : فقام الأعمى ، فقال : يا رسول الله ، ما ذنبنا ؟ قال :
فأنزل الله على رسوله ، فقلنا للأعمى : إنه ينزل عليه ، قال : فخاف أن ينزل فيه شئ ، فبقي
قائما مكانه ، يقول : أتوب إلى رسول الله ، حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال للكاتب :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 285
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨٥