الرزق ، وقال مالك : السعة : سعة البلاد .
قال * ع * : وهذا هو المشبه للفصاحة ، أن يريد سعة الأرض ، وبذلك تكون
السعة في الرزق ، واتساع الصدر ، وغير ذلك من وجوه الفرج ، وهذا المعنى ظاهر من قوله
تعالى : ( ألم تكن أرض الله واسعة ) .
قال مالك بن أنس ( رحمه الله ) : الآية تعطي أن كل مسلم ينبغي له أن يخرج من
البلاد التي تغير فيها / السنن ، ويعمل فيها بغير الحق .
وقوله تعالى : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت . . . )
الآية حكم هذه الآية باق في الجهاد ، والمشي إلى الصلاة ، والحج ، ونحوه ، قلت : وفي
الباب حديث عن أبي أمامة ، وسيأتي عند قوله تعالى : ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على
أنفسكم ) [ النور : 61 ] .
قال * ع * : والآية نزلت بسبب رجل من كنانة ، وقيل : من خزاعة ، اسمه ضمرة
في قول الأكثر ، لما سمع قول الله تعالى : ( الذين ( لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا )
قال : إني لذو مال وعبيد ، وكان مريضا ، فقال : أخرجوني إلى المدينة ، فأخرج في سرير ،
فأدركه الموت بالتنعيم ، فنزلت الآية بسببه .
قال * ع * : ومن هذه الآية رأى بعض العلماء أن من مات من المسلمين ، وقد
خرج غازيا ، فله سهمه من الغنيمة ، قاسوا ذلك على الأجر ، ووقع : عبارة عن الثبوت ،
وكذلك هي " وجب " ، لأن الوقوع والوجوب نزول في الأجرام بقوة ، فشبه لازم المعاني
بذلك ، وباقي الآية بين .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 289
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨٩