ثم وبخهم سبحانه بالاستفهام عن علة جهلهم ، وقلة فهمهم ، وتحصيلهم لما يخبرون
به من الحقائق ، والفقه في اللغة : الفهم ، وفي الشرع : الفهم في أمور الدين ، ثم غلب عليه
الاستعمال في علم المسائل الأحكامية .
( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله
شهيدا ( 79 ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 80 ) ويقولون
طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم
وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 ) )
وقوله تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله . . . ) الآية : خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وغيره
داخل في المعنى ، ومعنى الآية ، عند ابن عباس وغيره : على القطع ، واستيناف الأخبار من
الله عز وجل ، بأن الحسنة منه ، ومن فضله ، وبأن السيئة من الإنسان ، بإذنابه ، وهي من
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 266
مساهمون: الثعالبي
ص٢٦٦