فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ، ويسقط وآخذه ، ونحوه عن الزبير ، وابن
مسعود ، " والواو " في قوله : ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) ، واو الحال ، ذهب أكثر
المفسرين إلى أن اللفظة من الهم الذي هو بمعنى الغم والحزن .
وقوله سبحانه : ( يظنون بالله غير الحق ) : معناه : يظنون أن دين الإسلام ليس بحق ،
وأن أمر محمد صلى الله عليه وسلم يضمحل .
قلت : وقد وردت أحاديث صحاح في الترغيب في حسن الظن بالله عز وجل ، ففي
" صحيح مسلم " ، وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم حاكيا عن الله عز وجل يقول سبحانه : " أنا عند
ظن عبدي بي . . . " الحديث ، وقال ابن مسعود : والله الذي لا إله غيره ، لا يحسن أحد
الظن بالله عز وجل إلا أعطاه الله ظنه ، وذلك أن الخير بيده ، وخرج أبو بكر بن الخطيب
بسنده ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حسن عبادة المرء حسن ظنه " اه . وقوله :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 127
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٧