أجمعنا الكرة إليهم ، قال : فإني أنهاك عن ذلك ، ووالله ، لقد حملني ما رأيت على أن قلت
فيهم شعرا ، قال : وما قلت ؟ قال : قلت : [ البسيط ]
كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردى بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ولا ميل معازيل
فظلت عدوا أظن الأرض مائلة * لما سموا برئيس غير مخذول
إلى آخر الشعر ، فألقى الله الرعب في قلوب الكفار ، وقال صفوان بن أمية : لا
ترجعوا فإني أرى أنه سيكون للقوم قتال غير الذي كان ، فنزلت الآية في هذا الإلقاء ، وهي
بعد متناولة كل كافر ، قال الفخر : لأنه لا أحد يخالف دين الإسلام ، إلا وفي قلبه خوف
من الرعب ، إما عند الحرب ، وإما عند المحاجة . انتهى .
وقوله سبحانه : ( بما أشركوا ) ، هذه باء السبب ، والسلطان : الحجة والبرهان .
قال * ص * : قوله : ( وبئس ) ، المخصوص بالذم محذوف ، أي : النار [ انتهى ] .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 122
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٢