قول ابن عباس ، وهو قول الجمهور : " إن الجنة أكبر من هذه المخلوقات المذكورة ، وهي
ممتدة على السماء ، حيث شاء / الله تعالى ، وذلك لا ينكر ، فإن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ما
السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كدراهم ألقيت في فلاة من الأرض ، وما
الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض " .
قال * ع * : فهذه مخلوقات أعظم بكثير جدا من السماوات والأرض ، وقدرة الله
أعظم من ذلك كله ، قلت : قال الفخر : وفي الآية وجه ثان ، أن الجنة التي عرضها مثل
عرض السماوات والأرض ، إنما تكون للرجل الواحد ، لأن الإنسان يرغب فيما يكون ملكا
له ، فلا بد أن تصير الجنة المملوكة لكل أحد مقدارها هكذا . اه .
وقدرة الله تعالى أوسع ، وفضله أعظم ، وفي " صحيح مسلم " ، والترمذي ، من
حديث المغيرة بن شعبة ( رضي الله عنه ) : " في سؤال موسى ربه عن أدنى أهل الجنة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 107
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٧