وقد تعددت طرق الرواية عنه ، وأشهر هذه الطرق :
1 - طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي ، وهي
طريق صحيحة ، أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا ، وأخرج الحاكم منها في
مستدركه ، والإمام أحمد في مسنده .
2 - طريق وكيع عن سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن
أبي بن كعب ، عن أبيه ، وهذه يخرج منها الإمام أحمد في مسنده ، وهي على شرط
الحسن ( 1 ) .
وتلاميذ أبي كثير منهم : أبو العالية ، وزيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب القرظي
وغيرهم ، ويعد أبي بن كعب أستاذ مدرسة التفسير في المدينة .
4 - عبد الله بن عباس ( 2 ) :
هو : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم . . . يلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في
الجد الأول ( عبد المطلب ) ، فهو ابن عم رسول الله .
ولد إبان المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها قريش على بني المطلب ، أي : قبل الهجرة
بثلاث سنوات .
لازم ابن عباس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن الرسول توفي ولابن عباس من العمر ثلاث
عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة . .
وقد حظي ابن عباس بدعوة رسول الله له حين قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم ، علمه الكتاب
والحكمة " .
وفي رواية : " اللهم ، فقهه في الدين وعلمه التأويل " .
واستجيبت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فكان عبد الله بن عباس " ترجمان القرآن " يقول ابن
مسعود :
" نعم ترجمان القرآن ابن عباس " ، وذلك لبراعته في التفسير ، كما لقب بالحبر ، لغزارة
علمه ، وبالبحر كذلك .
هامش
( 1 ) راجع " التفسير والمفسرون " 1 / 92 ، 93 .
( 2 ) بعض الكتب التي تترجم للمفسرين من الصحابة تقدم ابن عباس على سائر الصحابة لتفوقه في هذا العلم ،
وبعضها ترجئه بعد الثلاثة السابقين لتقدمهم في السن عليه وحداثته بينهم .