قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول : ( الوافر )
فجاؤوا يهرعون إليه حتى * يكونوا حول منبره عزينا
قال : أخبرني عن قوله : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) ( المائدة : 35 ) .
قال : الوسيلة : الحاجة .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت عنترة وهو يقول : ( الكامل ) .
إن الرجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحلي وتخضبي
إلى آخر المسائل وأجوبتها ( 1 ) .
وهي إن دلت فإنما تدل على سعة علمه بلغة العرب ، وقوة ذاكرته ، مما جعله إمام
التفسير في عهد الصحابة ، ومرجع المفسرين في الأعصر التالية لعصره ، وهو إمام مدرسة
التفسير في مكة ، وأول من ابتدع الطريقة اللغوية في تفسير القرآن .
طرق الرواية عن ابن عباس :
تعددت طرق الرواية عن ابن عباس ، واختلفت تلك الطرق ، وأشهر هذه الطرق
وأصحها ( 2 ) :
1 - طريق الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، وتعد هذه
الطريق من السلاسل الذهبية ، وقد أخرج منها ابن جرير الطبري ، وعبد الرزاق في
تفسيرهما .
2 - طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح - وعن
عكرمة أحيانا - عن ابن عباس ، وقد أخرج منها عبد الرزاق في تفسيره .
3 - طريق معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . . . وقالوا :
هامش
( 1 ) راجعها في " الاتقان " 1 / 120 وما بعدها .
( 2 ) راجع : " الاتقان " 2 / 188 . " التفسير والمفسرون " 1 / 77 ، 88 ، " حبر الأمة عبد الله بن عباس "
ص 182 .