عيناه صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وكان صلى الله عليه وسلم يقول :
" من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " ( 2 ) وكان ابن
مسعود حريصا على فهم القرآن الكريم ، يروي الطبري وغيره عن ابن مسعود ، أنه قال :
" كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ،
وعن مسروق قال ( 3 ) : قال عبد الله بن مسعود :
" والذي لا إله غيره ، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، وأين نزلت ،
ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه " .
وطرق الرواية عن ابن مسعود متعددة ، وأصح هذه الطرق ما جاء من ( 4 ) :
1 - طريق الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود .
2 - طريق مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود .
3 - طريق الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود .
وهذه الطرق الثلاثة أخرج منها البخاري في صحيحه .
وهناك طرق أخرى ك :
1 - طريق السدي الكبير عن مرة الهمذاني عن ابن مسعود ، أخرج منها الحاكم في
مستدركه ، وابن جرير في تفسيره - كثيرا .
2 - طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن مسعود ، وهي طريق غير مرضية ، أخرج
منها ابن جرير في تفسيره أيضا ، وهي منقطعة ، لان الضحاك لم يلق ابن مسعود .
وكان لابن مسعود تلاميذ كثير في الكوفة ، وكان عمر - رضي الله عنه - لما ولى
عمار بن ياسر على الكوفة سير معه عبد الله بن مسعود معلما ووزيرا ، فجلس الكوفيون
إليه وتعلموا منه .
هامش
( 1 ) " البداية والنهاية " 7 / 169 .
( 2 ) " مسند الإمام أحمد " 1 / 7 .
( 3 ) " صحيح البخاري " - كتاب الفضائل / باب مناقب عبد الله بن مسعود .
( 4 ) " التفسير والمفسرون " للذهبي 1 / 87 ، 88 .