( النصر : 1 ) ، فذلك علامة أجلك ، ( فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا )
( النصر : 3 ) فقال عمر : لا أعلم منها إلا ما تقول " .
- وقال ابن عباس ( 1 ) :
" كنت لا أدري ما ( فاطر السماوات والأرض ) ( فاطر : 1 ) ، حتى أتاني أعرابيان
يتخاصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها " .
أشهر مفسري القرآن من الصحابة
عد السيوطي عددا من مفسري القرآن من الصحابة ، ذكر منهم :
الخلفاء الأربعة ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبا
موسى الأشعري ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم .
أما الخلفاء الثلاثة الأول ، فالرواية عنهم في التفسير قليلة جدا ، وذلك بسبب تقدم
وفاتهم ، ولانشغالهم بمهام الخلافة ( 2 ) .
1 - علي بن أبي طالب :
وأما علي - كرم الله وجهه - فهو أكثرهم تفسيرا للقرآن ، وذلك لأنه لم يشغل
بالخلافة ، وإنما كان متفرغا للعلم حتى نهاية عصر عثمان . . .
وكثرة مرافقته للرسول صلى الله عليه وسلم ، وسكناه معه ، وزواجه من ابنته فاطمة إلى جانب ما حباه
الله من الفطرة السليمة . . . كل ذلك أورثه العلم الغزير ، حتى قالت عائشة رضي الله
عنها ( 3 ) :
" أما إنه لأعلم الناس بالسنة " في زمن كان الصحابة - رضي الله عنهم - متوافرين .
وروى معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل قال : " شهدت عليا يخطب ،
وهو يقول : سلوني ، فوالله ، لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به ، وسلوني عن كتاب
الله ، فوالله ، ما من آية إلا أنا أعلم : أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل " .
وقيل لعطاء : أكان في أصحاب محمد أعلم من علي ؟
هامش
( 1 ) " الاتقان " 2 / 113 .
( 2 ) " الإسرائيليات والموضوعات في التفسير " 84 ، و " التفسير والمفسرون " للذهبي 1 / 64 ، 65 .
( 3 ) " الاستيعاب " 3 / 1104 ، " أسد الغابة " 4 / 29 .