Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 523

Contributors:

P.523
وقال أبو عبد الله اللخمي في مختصرة لتفسير الطبري وعن قتادة هذا مثل فاعقلوا عن الله أمثاله هذا رجل كبرت سنه ورق عظمه وكثر عياله ثم احترقت جنته أحوج ما يكون إليها يقول أيحب أحدكم أن يضل عنه عمله يوم القيامة أحوج ما يكون إليه وعن الحسن نحوه انتهى وخص الأعناب والنخيل بالذكر لشرفهما وفضلهما على سائر الشجر والواو في قوله وأصابه واو الحال وكذلك في قوله وله ضعفاء جمع ضعيف والإعصار الريح الشديدة العاصفة التي فيها إحراق لكل ما مرت عليه يكون ذلك في شدة الحر ويكون في شدة البرد وكل ذلك من فيح جهنم ولعلكم ترج في حق البشر أي إذا تأمل من بين له هذا البيان رجي له التفكر وكان أهلا له وقال ابن عباس تتفكرون في زوال الدنيا وفنائها وإقبال الآخرة وبقائها قوله تعالى أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم " الآية هذا خطاب لجميع أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه صيغة أمر بالإنفاق واختلف المتأولون هل المراد بهذا الانفاق الزكاة المفروضة أو التطوع والآية تعم الوجهين لكن صاحب الزكاة يتلقاها على الوجوب وصاحب التطوع يتلقاها على الندب وجمهور المتأولين قالوا معنى من طيبات من جيد ومختار ما كسبتم وجعلوا الخبيث بمعنى الردئ وقال ابن زيد معناه من حلال ما كسبتم قال وقوله ولا تيمموا الخبيث أي الحرام ع وقول ابن زيد ليس بالقوي من جهة نسق الآية لا من معناه في نفسه