Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 518

Contributors:

P.518
منها فنسب إليها لأن الجميع من أهل الصلاة وكذلك من أكثر من الجهاد ومن الصيام على هذا المعنى والريان فعلان من الري ومعنى الدعاء من تلك الأبواب اعطاؤه ثواب العاملين تلك الأعمال ونيله ذلك والله أعلم وفيه أن للجنة أبوابا يعنى متعددة بحسب الأعمال انتهى وروى ابن أبي شيبة في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لكل أهل عمل بابا من أبواب الجنة يدعون فيه بذلك العمل هذا لفظه على ما نقله صاحب الكوكب الدري انتهى قوله تعالى في معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى هذا أخبار جزم من الله تعالى " أن القول المعروف وهو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله خير من صدقه هي في ظاهرها صدقة وفي باطنها لا شئ لأن ذلك القول المعروف فيه اجر وهذه لا اجر فيها والمغفرة الستر للخلة وسوء حالة المحتاج ومن هذا قول الأعرابي وقد سأل قوما بكلام فصيح فقال له قائل ممن الرجل فقال اللهم غفرا سوء الاكتساب يمنع من الانتساب وقال النقاش يقال معناه ومغفرة للسائل ان أغلظ أو جفا إذا حرم ثم أخبر تعالى بغناه عن صدقة من هذه حاله وحلمه عن من يقع منه هذا وامهاله وحدث الجوزي في صفوة الصفوة بسنده إلى حارثة بن النعمان