Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 232

Contributors:

P.232
الجيش وعلى جماعة من وجوه القواد منهم محمد بن إسحاق بن كنداجيق وخليفة ابن المبارك المعروف بأبي الأغر وابنا كيغلغ وبندقة بن كمشجور وغيرهم من القواد وأمرهم بالسمع والطاعة لمحمد بن سليمان وخرج محمد بن سليمان والخلع عليه حتى نزل مضربه بباب الشماسية وعسكر هنالك وعسكر معه جماعة القواد الذين أخرجوا وبرزوا وكان خروجهم ذلك قاصدين لدمشق ومصر لقبض الأعمال من هارون بن خمارويه لما تبين للسلطان من ضعفه وضعف من معه وذهاب رجاله بقتل من قتل منهم القرمطي ثم رحل لست خلون من رجب محمد ابن سليمان من باب الشماسية ومن ضم إليه من الرجال وهم زهاء عشرة آلاف رجل وأمر بالجد في المسير * ولثلاث بقين من رجب قرئ في الجامعين بمدينة السلام كتاب ورد من إسماعيل بن أحمد بن خراسان يذكر فيه أن الترك قصدوا المسلمين في جيش عظيم وخلق كثير وأنه كان في عسكرهم سبعمائة قبة تركية ولا يكون ذلك الا للرؤساء منهم فوجه إليه برجل من قواده في جيش ضمه إليه ونودي في الناس بالنفير فخرج من المطوعة ناس كثير ومضى صاحب العسكر نحو الترك بمن معه فوافاهم المسلمون وهم غارون فكبسوهم مع الصبح فقتل منهم خلق كثير وانهزم الباقون واستبيح عسكرهم وانصرف المسلمون إلى موضعهم سالمين غانمين * وفى شعبان منها ورد الخبر أن صاحب الروم وجه عشرة صلبان معها مائة ألف رجل إلى الثغور وأن جماعة منهم قصدت نحو الحدث فأغاروا وسبوا من قدروا عليه من المسلمين وأحرقوا وفى شهر رمضان منها ورد كتاب من القاسم بن سيما من الرحبة على السلطان يذكر فيه أن الاعراب الذين استأمنوا إلى السلطان واليه من بنى العليص ومواليهم ممن كان مع القرمطي نكثوا وغدروا وأنهم عزموا على أن يكبسوا الرحبة في يوم الفطر عند اشتغال الناس بصلاة العيد فيقتلوا من يلحقون وأن يحرقوا وينهبوا وإني أوقعت عليهم الحيلة حتى قتلت منهم وأسرت خمسين ومائة نفس سوى من غرق منهم في الفرات وإني قادم بالأسرى وفيهم جماعة من رؤسائهم وبرؤوس من قتل منهم وفى آخر شهر رمضان
تاريخ الطبري — Page 232 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء