Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 554

Contributors:

P.554
ابن سلم بضرب عنقه ففعل ذلك وخرج من القريتين في وقت العصر فنزل السبخة المعروفة ببرد الخيار فلما كان في وقت المغرب أتاه أحد أصحابه الستة فأعلمه أن أصحابه قد شغلوا بخمور وأنبذة وجدوها في القادسية فصار ومعه محمد بن سلم ويحيى بن محمد إليهم فأعلمهم أن ذلك مما لا يجوز لهم وحرم النبيذ في ذلك اليوم عليهم وقال لهم إنكم تلاقون جيوشا تقاتلونهم فدعوا شرب النبيذ والتشاغل به فأجابوه إلى ذلك فلما أصبح جاءه غلام من السودان يقال له قاقويه فأخبره أن أصحاب رميس قد صاروا إلى شرقي دجيل وخرجوا إلى الشط فدعا علي بن أبان فتقدم إليه أن يمضى بالزنج فيوقع بهم ودعا مشرقا فأخذ منه أصطرلابا فقاس به الشمس ونظر في الوقت ثم عبر وعبر الناس خلفه القنطرة التي على النهر المعروف ببرد الخيار فلما صاروا في شرقيه تلاحق الناس بعلى بن أبان فوجدوا أصحاب رميس وأصحاب عقيل على الشط والدبيلا في السفن يرمون بالنشاب فحملوا عليهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وهبت ريح من غربي دجيل فحملت السفن فأدنتها من الشط فنزل السودان إليها فقتلوا من وجدوا فيها وانحاز رميس ومن كان معه إلى نهر الدير على طريق أقشى وترك سفنه لم يحركها ليظن أنه مقيم وخرج عقيل وصاحب ابن أبي عون إلى دجلة مبادرين لايلويان على شئ وأمر صاحب الزنج بإخراج ما في السفن التي فيها الدبيلا وكانت مقرونا بعضها ببعض فنزل فيها قاقويه ليفتشها فوجد رجلا من الدبيلا فحاول إخراجه فامتنع عليه وأهوى إليه بسرنى كان معه فضربه ضربة على ساعده فقطع بها عرقا من عروقه وضربه ضربة على رجله فقطعت عصبة من عصبه وأهوى له قاقويه فضربه ضربة على هامته فسقط فأخذ بشعره واحتز رأسه فأتى به صاحب الزنج فأمر له بدينار خفيف وأمر يحيى بن محمد أن يقوده على مائة من السودان ثم سار صاحب الزنج إلى قرية تعرف بالمهلبي تقابل قياران ورجع السودان الذين كانوا اتبعوا عقيلا وخليفة ابن أبي عون وقد أخذ سميرية فيها ملاحان فسألهم عن الخبر فقالوا أتبعناهم فطرحوا أنفسهم إلى الشط وتركوا هذه السميرية فجئنا بها فسأل الملاحين فأخبراه