Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 556

Contributors:

P.556
بالعربية كلمني فقال أنا سيران بن عفو الله أتيت صاحبكم بكتب من شيعته بالبصرة وكان سيران هذا أحد من صحب صاحب الزنج أيام مقامه بالبصرة فأخذته فأتيته به فقرأ الكتب التي كانت معه وسأله عن الزينبي وعن عدة من كان معه فقال إن الزينبي قال أعدلك الخول والمطوعة والبلالية والسعدية وهم خلق كثير وهو على لقائك بهم ببيان فقال له اخفض صوتك لئلا يرتاع الغلمان بخبرك وسأله عن الذي يقود الجيش فقال قد ندب لذلك المعروف بأبي منصور وهو أحد موالى الهاشميين قال له أفرأيت جمعهم قال نعم وقد أعدوا الشروط لكتف من ظفروا به من السودان فأمره بالانصراف إلى الموضع الذي يكون فيه مقامه فانصرف سيران إلى علي بن أبان ومحمد بن سلم ويحيى بن محمد فجعل يحدثهم إلى أن أسفر الصبح ثم سار صاحب الزنج إلى أن أشرف عليهم فلما انتهى إلى مؤخر ترسى وبرسونا وسندادان بيان عرض له قوم يريدون قتله فأمر علي بن أبان فأتاهم فهزمهم وكان معهم مائة أسود فظفر بهم قال ريحان فسمعته يقول لأصحابه من أمارات تمام أمركم ما ترون من اتيان هؤلاء القوم بعبيدهم فيسلمونهم إليكم فيزيد الله في عددكم ثم سار حتى صار إلى بيان قال ريحان فوجهني وجماعة من أصحابه إلى الحجر لطلب الكاروان وعسكرهم في طرف النخل في الجانب الغربي من بيان فوجهنا إلى الموضع الذي أمرنا بالمصير إليه فألفينا هناك ألفا وتسعمائة سفينة ومعها قوم من المطوعة قد احتبسوها فلما رأونا خلوا عن السفن وعبروا سلبان عرايا ماضين نحو جوبك وسقنا السفن حتى وافيناه بها فلما أتيناه بها أمر فبسط له على نشز من الأرض وقعد وكان في السفن قوم حجاج أرادوا سلوك طريق البصرة فناظرهم بقية يومه إلى وقت غروب الشمس فجعلوا يصدقونه في جميع قوله وقالوا لو كان معنا فضل نفقة لأقمنا معك فردهم إلى سفنهم فلما أصبحوا أخرجهم فأحلفهم ألا يخبروا أحدا بعدة أصحابه وأن يقللوا أمره عند من سألهم عنه وعرضوا عليه بساطا كان معهم فأبدله ببساط كان معه واستحلفهم أنه لا مال للسلطان معهم ولا تجارة فقالوا معنا رجل