Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 489

Contributors:

P.489
الرحمن الرحيم فلما صار إلى ما قبلك جهر بها مراءاة لك وتترك نصرة وليك وصهرك وتربيتك ونحو ذلك من كلام كلمه به فقال محمد بن عبد الله أخزى الله هذا لا يصلح لدين ولا دنيا قال وكان أول من تقدم على صرف محمد بن عبد الله عن الجد في أمر المستعين عبيد الله بن يحيى في هذا المجلس ثم ظاهر عبيد الله بن يحيى على ذلك أحمد بن إسرائيل والحسن بن مخلد فلم يزالوا به حتى صرفوه عما كان عليه من الرأي في نصرة المستعين ( وفى يوم الأضحى ) من هذه السنة صلى بالناس المستعين صلاة الأضحى في الجزيرة التي بحذاء دار ابن طاهر وركب وبين يديه عبيد الله بن عبد الله معه الحربة التي لسليمان وبيد الحسين بن إسماعيل حربة السلطان وبغا ووصيف يكنفانه ولم يركب محمد بن عبد الله بن طاهر وصلى عبد الله بن إسحاق في الرصافة ( وفى يوم الخميس ) ركب محمد بن عبد الله إلى المستعين وحضره عدة من الفقهاء والقضاة فذكر أنه قال للمستعين قد كنت فارقتني على أن تنفذ أمرى في كل ما أعزم عليه ولك عندي بخطك رقعة بذلك فقال المستعين أحضر الرقعة فأحضرها فإذا فيها ذكر الصلح وليس فيها ذكر الخلع فقال نعم أنفذ الصلح فقام الخلنجي فقال يا أمير المؤمنين إنه يسألك أن تخلع قميصا قمصك به الله وتكلم علي بن يحيى المنجم فأغلظ لمحمد بن عبد الله ثم ركب بعد ذلك محمد بن عبد الله وذلك للنصف من ذي الحجة إلى المستعين بالرصافة ثم انصرف ومعه وصيف وبغا فمضوا جميعا حتى صاروا إلى باب الشماسية فوقف محمد بن عبد الله على دابته ومضى وصيف وبغا إلى دار الحسن ابن الأفشين وانحدرت المبيضة والغوغاء من السور ولم يطلق لاحد فتح الأبواب وقد كان خرج قبل ذلك جماعة كثيرة إلى عسكر أبى أحمد فاشتروا ما أرادوا فلما خرج من ذكرنا إلى باب الشماسية نودي في أصحاب أبي أحمد ألا يباع من أحد من أهل بغداد شئ فمنعوا من الشرى وكان قد ضرب لمحمد ابن عبد الله بباب الشماسية مضرب كبير أحمر وكان مع ابن طاهر بندار الطبري وأبو السنا ونحو من مائتي فارس ومائتي راجل وجاء أبو أحمد في زلال حتى