Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 490

Contributors:

P.490
قرب من المضرب ثم خرج ودخل المضرب مع محمد بن عبد الله ووقف الذين مع كل واحد منهما من الجند ناحية فتناظر ابن طاهر وأبو أحمد طويلا ثم خرجا من المضرب وانصرف ابن طاهر من مضربه إلى داره في زلال فلما صار إليها خرج من الزلال فركب ومضى إلى المستعين ليخبره بما دار بينه وبين أبى أحمد وأقام عنده إلى العصر ثم انصرف فذكر أنه فارقه على أن يعطى خمسين ألف دينار ويقطع غلة ثلاثين ألف دينار في السنة وأن يكون مقامه بغداد حتى يجتمع لهم مال يعطون الجند وعلى أن يولى بغا مكة والمدينة والحجاز ووصيف الجبل وما والاه ويكون ثلث ما يجئ من المال لمحمد بن عبد الله وجند بغداد والثلثان للموالي والأتراك * وذكر أن أحمد بن إسرائيل لما صار إلى المعتز ولاه ديوان البريد وفارقه على أن يكون هو الوزير وعيسى بن فرخانشاه على ديوان الخراج وأبو نوح على الخاتم والتوقيع فاقتسموا الأعمال فوردت خريطة الموسم إلى بغداد بالسلامة فبعث بها إلى أبى أحمد ثم ركب ابن طاهر فيما قيل لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة من هذه السنة إلى المستعين لمناظرته في الخلع فناظره فامتنع عليه المستعين وظن المستعين أن بغا ووصيفا معه فكاشفاه فقال المستعين هذا عنقي والسيف والنطع فلما رأى امتناعه انصرف عنه فبعث المستعين إلى ابن طاهر بعلى بن يحيى المنجم وقوم من ثقاته وقال قولوا له اتق الله فإنما جئتك لتدفع عنى فإن لم تدفع عنى فكف عنى فرد عليه أما أنا فأقعد في بيتي ولكن لابد لك من خلعها طائعا أو مكرها * وذكر عن علي بن يحيى أنه قال له قل له إن خلعتها فلا بأس فوالله لقد تمزقت تمزقا لا يرقع وما تركت فيها فضلا فلما رأى المستعين ضعف أمره وخذلان ناصريه أجاب إلى الخلع فلما كان يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة وجه ابن طاهر ابن الكردية وهو محمد بن إبراهيم بن جعفر الأصغر بن المنصور والخلنجي وموسى بن صالح بن شيخ وأبا سعيد الأنصاري وأحمد بن إسرائيل ومحمد بن موسى المنجم إلى عسكر ابن أحمد ليوصلوا كتاب محمد إليه بأشياء سألها المستعين من حين ندب إلى أن يخلع نفسه فأوصلوا الكتاب فأجاب إلى ما سأل وكتب الجواب
تاريخ الطبري — Page 490 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء