Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 552

Contributors:

P.552
ابن هارون أخاه القاسم بن هارون في هذه السنة على ما كان أبوه هارون ولاه من عمل الجزيرة واستعمل عليها خزيمة بن خازم وأقر القاسم على قنسرين والعواصم ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من مخالفة أهل حمص عاملهم إسحاق بن سليمان وكان محمد ولاه إياها فلما خالفوه انتقل إلى سلمية فصرفه محمد عنهم وولى مكانه عبد الله بن سعيد الحرشي ومعه عافية بن سليمان فحبس عدة من وجوههم وضرب مدينتهم من نواحيها بالنار وسألوه الأمان فأجابهم وسكنوا ثم هاجوا فضرب أيضا أعناق عدة منهم ( وفيها ) عزل محمد أخاه القاسم عن جميع ما كان أبوه هارون ولاه من عمل الشأم وقنسرين والعواصم والثغور وولى مكانه خزيمة بن خازم وأمره بالمقام بمدينة السلام ( وفيه هذه السنة ) أمر محمد بالدعاء لابنه موسى على المنابر بالامرة ( وفيها ) مكر كل واحد منهما بصاحبه محمد الأمين وعبد الله المأمون وظهر بينهما الفساد ذكر الخبر عن سبب ذلك ذكر أن الفضل بن الربيع فكر بعد مقدمه العراق على محمد منصرفا عن طوس وناكثا للعهود التي كان الرشيد أخذها عليه لابنه عبد الله وعلم أن الخلافة إن أفضت إلى المأمون يوما وهو حي لم يبق عليه وكان في ظفره به عطبه فسعى في إغراء محمد به وحثه على خلعه وصرف ولاية العهد من بعده إلى ابنه موسى ولم يكن ذلك من رأى محمد ولا عزمه بل كان عزمه فيما ذكر عنه الوفاء لأخويه عبد الله والقاسم بما كان أخذ عليه لهما والده من العهود والشروط فلم يزل الفضل به يصغر في عينه شأن المأمون ويزين له خلعه حتى قال له ما تنتظر يا أمير المؤمنين بعبد الله والقاسم أخويك فان البيعة كانت لك م قدمة قبلهما وإنما أدخلا فيها بعدك واحدا بعد واحد وأدخل في ذلك من رأيه معه علي بن عيسى بن ماهان والسندي وغيرهما ممن بحضرته