Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 550

Contributors:

P.550
أشاروا به عليك جعلت هؤلاء هدية إلى محمد ولكن الرأي أن تكتب إليهم كتابا وتوجه إليهم رسولا فتذكرهم البيعة وتسألهم الوفاء وتحذرهم الحنث وما يلزمهم في ذلك في الدنيا والدين قال قلت له إن كتابك ورسلك تقوم مقامك فتستبرئ ما عند القوم وتوجه سهل بن صاعد وكان على قهرمته فإنه يأملك ويرجو أن ينال أمله فلن يألوك نصحا وتوجه نوفلا الخادم مولى موسى أمير المؤمنين وكان عاقلا فكتب كتابا ووجههما فلحقاهم بنيسابور قد رحلوا ثلاث مراحل فذكر الحسن بن أبي سعد عن سهل بن صاعد أنه قال لما أوصلت إلى الفضل بن الربيع كتابه فقال لي انما أنا واحد منهم قال لي سهل وشد على عبد الرحمن ابن جبلة بالرمح فأمره على جنبي ثم قال قل لصاحبك والله لو كنت حاضرا لو ضعت الرمح في فيك هذا جوابي قال ونال من المأمون فرجعت بالخبر قال الفضل بن سهل فقلت للمأمون أعداء قد استرحت منهم ولكن افهم عنى ما أقول لك ان هذه الدولة لم تكن قط أعزمنها أيام بي جعفر فخرج عليه المقنع وهو يدعى الربوبية وقال بعضهم طلب بدم أبى مسلم فتضعضع العسكر بخروجه بخراسان فكفاه الله المؤنة ثم خرج بعده يوسف البرم وهو عند بعض المسلمين كافر فكفى الله المؤنة ثم خرج أستاذ سيس يدعو إلى الكفر فسار المهدى من الري إلى نيسابور فكفى المؤنة ولكن ما أضع أكبر عليك أخبرني كيف رأيت الناس حين ورد عليهم خبر رافع قال رأيتهم اضطربوا اضطرابا شديدا قلت وكيف بك وأنت نازل في أخوالك وبيعتك في أعناقهم كيف يكون اضطراب أهل بغداد اصبر وأنا أضمن لك الخلافة ووضعت يدي على صدري قال قد فعلت وجعلت الامر إليك فقم به قال قلت والله لأصدقنك إن عبد الله بن مالك ويحيى بن معاذ ومن سمينا من أمراء الرؤساء إن قاموا لك بالامر كان أنفع منى لك برئاستهم المشهورة ولما عندهم من القوة على الحرب فمن قام بالامر كنت خادما له حتى تصير إلى محبتك وترى رأيك في فلقيتهم في منازلهم وذكرتهم البيعة التي في أعناقهم وما يجب عليهم من الوفاء قال فكأني جئتهم بجيفة على طبق فقال بعضهم هذا لا يحل اخرج وقال بعضهم من الذي يدخل