Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 549

Contributors:

P.549
حتى قدم بغداد ليلة الخميس وقيل يوم الأربعاء فكان من الخبر ما قد ذكرت قبل وقيل إن نعى الريد لما ورد بغداد صعد إسحاق بن عيسى بن علي المنبر فحمد الله وأنثى عليه ثم قال أعظم الناس رزئه وأحسن الناس بقية رزؤنا فإنه لم يرزأ أحد كرزئنا فمن له مثل عوضنا ثم نعاه إلى الناس وحضن الناس على الطاعة * وذكر الحسن الحاجب أن الفضل بن سهل أخبره قال استقبل الرشيد وجوه أهل خراسان وفيهم الحسين بن مصعب قال ولقيني فقال لي الرشيد ميت أحد هذين اليومين وأمر محمد بن الرشيد ضعيف والامر أمر صاحبك مد يدك فمد يده فبايع للمأمون بالخلافة قال ثم أتاني بعد أيام ومعه الخليل بن هشام فقال هذا ابن أخي وهو لك ثقة خذ بيعته وكان المأمون قد رحل من مرو إلى قصر خالد بن حماد على فرسخ من مرو يريد سمرقند وأمر العباس بن المسيب بإخراج الناس واللحوق بالعسكر فمر به إسحاق الخادم ومعه نعى الرشيد فغم العباس قدومه فوصل إلى المأمون فأخبره فرجع المأمون إلى مرو ودخل دار الامارة دار أبى مسلم ونعى الرشيد على المنبر وشق ثوبه ونزل وأمر للناس بمال وبايع لمحمد ولنفسه وأعطى الجند رزق اثنى عشر شهرا قال ولما قرأ الذين وردت عليهم كتب محمد بطوس من القواد والجند وأولاد هارون تشاوروا في اللحاق بمحمد فقال الفضل بن الربيع لا أدع ملكا حاضرا لآخر لا يدرى ما يكون من أمره وأمر الناس بالرحيل ففعلوا ذلك محبة منهم للحوق بأهلهم ومنازلهم ببغداد وتركوا العهود التي كانت أخذت عليهم للمأمون فانتهى أخبر بذلك من أمرهم إلى المأمون بمرو فجمع من معه من قواد أبيه فكان معه منهم عبد الله بن مالك ويحيى بن معاذ وشبيب ابن حميد بن قحطبة والعلاء مولى هارون والعباس بن المسيب بن زهير وهو على شرطته وأيوب بن أبي سمير وهو على كتابته وكان معه من أهل بيته عبد الرحمن ابن عبد الملك بن صالح وذو الرئاستين وهو عنده من أعظم الناس قدرا وأخصهم به فشاورهم وأخبرهم الخبر فأشاروا عليه أن يلحقهم في ألفي فارس جريدة فيردهم وسمى لذلك قوم فدخل عليه ذو الرئاستين فقال له إن فعلت ما