Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 548

Contributors:

P.548
العسكر وأحداثه فإنه ثقة على ما يلي مقبول عند العامة واضمم إليه جميع جند الشرط من الروابط وغيرهم إلى من معه من جنده ومره بالجد والتيقظ وتقديم الحزم في أمره كله ليله ونهاره فان أهل العداوة والنفاق لهذا السلطان يغتنمون مثل حلول هذه المصيبة وأقر حاتم بن هرثمة على ما هو عليه ومره بحراسة ما يحفظ به قصور أمير المؤمنين فإنه ممن لا يعرف إلا بالطاعة ولا يدين إلا بها بمعاقد من الله مما قدم له من حال أبيه المحمود عند الخلفاء ومر الخدم بإحضار روابطهم من يسد بهم وبأجنادهم مواضع الخلل من عسكرك فإنهم حد من حدودك وصير مقدمتك إلى أسد بن يزيد بن مزيد وساقتك إلى يحيى بن معاذ فيمن معه من الجنود ومرهما بمناوبتك في كل ليلة والزم الطريق الأعظم ولا تعدون المراحل فان ذلك أرفق بك ومر أسد بن يزيد أن يتخير رجلا من أهل بيته أو قواده فيصير إلى مقدمته ثم يصير أمامه لتهيئة المنازل أو بعض الطريق فإن لم يحضرك في عسكرك بعض من سميت فاختر لمواضعهم من تثق بطاعته ونصيحته وهيبته عند العوام فان ذلك لن يعوزك من قوادك وأنصارك إن شاء الله وإياك أن تنفذ رأيا أو تبرم أمرا إلا برأي شيخك وبقية آبائك الفضل بن الربيع وأقرر جميع الخدم على ما في أيديهم من الأموال والسلاح والخزائن وغير ذلك ولا تخرجن أحدا منهم من ضمن ما يلي إلى أن تقدم على وقد أوصيت بكر بن المعتمر بما سيلغكه واعمل في ذلك بقدر ما تشاهد وترى وان أمرت لأهل العسكر بعطاء أو رزق فليكن الفضل بن الربيع المتولي لا عطائهم على دواوين يتخذها لنفسه بمحضر من أصحاب الدواوين فان الفضل بن الربيع لم يزل مثل ذلك لمهمات الأمور وأنفذ إلى عند وصول كتابي هذا إليك إسماعيل بن صبيح وبكر بن المعتمر على مركبيهما من البريد ولا يكون لك عرجة ولا مهلة بموضعك الذي أنت فيه حتى توجه إلى بعسكرك بما فيه من الأموال والخزائن إن شاء الله أخوك يستدفع الله عنك ويسأله لك حسن التأييد برحمته وكتب بكر بن المعتمر بين يدي واملائي في شوال سنة 192 وخرج رجاء الخادم بالخاتم والقضيب والبردة وبنعي هارون حين دفن