Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 515

Contributors:

P.515
يستوثق من الفاسق علي بن عيسى وولده وعماله وكتابه وأن يشد عليهم وطأته ويحل بهم سطوته ويستخرج منهم كل مال يصح عليهم من خراج أمير المؤمنين وفئ المسلمين فإذا استنظف ما عندهم وقبلهم من ذلك نظر في حقوق المسلمين والمعاهدين وأخذهم بحق كل ذي حق حتى يردوه إليهم فان ثبتت قبلهم حقوق لأمير المؤمنين وحقوق للمسلمين فدافعوا بها وجحدوها أن يصب عليهم سوط عذاب الله وأليم نقمته حتى يبلغ بهم الحال التي إن تخطاها بأدنى أدب تلفت أنفسهم وبطلت أرواحهم فإذا خرجوا من حق كل ذي حق أشخصهم كما تشخص العصاة من خشونة الوطاء وخشونة المطعم والمشرب وغلظ الملبس مع الثقات من أصحابه إلى باب أمير المؤمنين إن شاء الله فاعمل يا أبا حاتم بما عهدت إليك فإني آثرت الله وديني على هواي وإرادتي فكذلك فليكن عملك وعليه فليكن أمرك ودبر في عمال الكور الذين تمر بهم في صعودك مالا يستوحشون معه إلى أمر يريبهم وظن يرعبهم وابسط من آمال أهل ذلك الثغر ومن أمانهم وعذرهم ثم اعمل بما يرضى الله منك وخليفته ومن ولاك الله أمره إن شاء الله هذا عهدي وكتابي بخطى وأنا أشهدا لله وملائكته وحملة عرشه وسكان سماواته وكفى بالله شهيدا وكتب أمير المؤمنين بخط يده لم يحضره إلا الله وملائكته ثم أمر أن يكتب كتاب هرثمة إلى علي بن عيسى في معاونته وتقوية أمره والشد على يديه فكتب وظهر الامر بها وكانت كتب حمويه وردت على هارون ان رافعا لم يخلع ولا نزع السواد ولا من شايعه وانما غايتهم عزل على ابن عيسى الذي قد سامهم المكروه * ومن ذلك ما كان من شخوص هرثمة بن أعين إلى خراسان واليا عليها ذكر الخبر عما كان من أمره في شخوصه إليها وأمر علي بن عيسى وولده ذكر أن هرثمة مضى في اليوم السادس من اليوم الذي كتب له عهده الرشيد وشيعه الرشيد وأوصاه بما يحتاج إليه فلم يعرج هرثمة على شئ ووجه إلى علي بن عيسى في الظاهر أموالا وسلاحا وخلعا وطيبا حتى إذا نزل نيسابور جمع جماعة