Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 508

Contributors:

P.508
يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة فلما مر بالجسر أمر بإحراق جثة جعفر ابن يحيى وطوى بغداد ولم ينزلها ومضى من فوره متوجها إلى الرقة فنزل السيلحين وذكر عن بعض قواد الرشيد أن الرشيد قال لما ورد بغداد والله إني لأطوي مدينة ما وضعت بشرق ولا غرب مدينة أيمن ولا أيسر منها وإنها لوطني ووطن آبائي ودار مملكة بنى العباس ما بقوا وحافظوا عليها وما رأى أحد من آبائي سوءا ولا نكبة منها ولا سئ بها أحد منهم قط ولنعم الدار هي ولكني أريد المناخ على ناحية أهل الشقاق والنفاق والبغض لائمة الهدى والحب لشجرة اللعنة بنى أمية مع ما فيها من المارقة والمتلصصة ومخيفي السبيل ولولا ذلك ما فارقت بغداد ما حييت ولا خرجت عنها أبدا وقال العباس بن الأحنف في طي الرشيد بغداد ما أنخنا حتى ارتحلنا فما نفرق * بين المناخ والارتحال سائلونا عن حالنا إذ قدمنا * فقرنا وداعهم بالسؤال ( وفى هذه السنة ) كان الفداء بين المسلمين والروم فلم يبق بأرض الروم مسلم إلا فودى به فيما ذكر فقال مروان بن أبي حفصة في ذلك وفكت بك الاسرى التي شيدت لها * محابس ما فيها حميم يزورها على حين أعيا المسلمين فكاكها * وقالوا سجون المشركين قبورها ورابط فيها القاسم بدابق ( وحج ) بالناس فيها العباس بن موسى بن عيسى بن موسى ثم دخلت سنة تسعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من ظهور رافع بن ليث بن نصر بن سيار بسمرقند مخالفا لهارون وخلعه إياه ونزعه يده من طاعته ذكر الخبر عن سبب ذلك وكان سبب ذلك فيما ذكر لنا أن يحيى بن الأشعث بن يحيى الطائي تزوج ابنة
تاريخ الطبري — Page 508 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء