Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 509

Contributors:

P.509
لعمه أبى النعمان وكانت ذات يسار ولسان فأقام بمدينة السلام وتركها بسمرقند فلما طال مقامه بها وبلغها أنه قد اتخذ أمهات أولاد التمست سببا للتخلص منه فعى عليها وبلغ رافعا خبرها فطمع فيها وفى مالها فدس إليه من قال لها إنه لا سبيل لها إلى التخلص من صاحبها إلا أن تشرك بالله وتحضر لذلك قوما عدولا وتكشف شعرها بين أيديهم ثم تتوب فتحل للأزواج ففعلت ذلك وتزوجها رافع وبلغ الخبر يحيى بن الأشعث فرفع ذلك إلى الرشيد فكتب إلى علي بن عيسى يأمره أن يفرق بينهما وأن يعاقب رافعا ويجلده الحد ويقيده ويطوف به في مدينة سمرقند مقيدا على حمار حتى يكون عظة لغيره فدرأ سليمان بن حميد الأزدي عنه الحد وحمله على حمار مقيدا حتى طلقها ثم حبسه في سجن سمرقند فهرب من الحبس ليلا من عند حميد بن المسيح وهو يومئذ على شرط سمرقند فلحق بعلى بن عيسى ببلخ فطلب الأمان فلم يجبه على إليه وهم بضرب عنقه فكلمه فيه ابنه عيسى بن علي وجدد طلاق المرأة وأذن له في الانصراف إلى سمرقند فانصرف إليها فوثب بسليمان ابن حميد عامل علي بن عيسى فقتله فوجه علي بن عيسى إليه ابنه فمال الناس إلى سباع بن مسعدة فرأسوه عليهم فوثب على رافع فقيده فوثبوا على سباع فقيدوه ورأسوا رافعا وبايعوه وطابقه من وراء النهر ووافاه عيسى بن علي فلقيه رافع فهزمه فأخذ علي بن عيسى في فرض الرجال والتأهب للحرب ( وفى هذه السنة ) غزا الرشيد الصائفة واستخلف ابنه عبد الله المأمون بالرقة وفوض إليه الأمور وكتب إلى الآفاق بالسمع له والطاعة ودفع إليه خاتم المنصور يتيمن به وهو خاتم الخاصة نقشه : الله ثقتي آمنت به ( وفيها ) أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون ( وفيها ) خرجت الروم إلى عين زربة وكنيسة السوداء فأغارت وأسرت فاستنقذ أهل المصيصة ما كان في أيديهم ( وفيها ) فتح الرشيد هرقلة وبث الجيوش والسرايا بأرض الروم وكان دخلها فيما قيل في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألف مرتزق سوى الاتباع وسوى المطوعة وسوى من لا ديوان له وأناخ عبد الله بن مالك على ذي الكلاع ووجه داود بن عيسى بن موسى سائحا في أرض الروم في سبعين ألفا وافتتح شراحيل