Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 492

Contributors:

P.492
وكتب إلى السندي الحرشي بتوجيه جيفة جعفر إلى مدينة السلام ونصب رأسه على الجسر الأوسط وقطع جثته وصلب كل قطعة منها على الجسر الاعلى والجسر الأسفل ففعل السندي ذلك وأمضى الخدم ما كانوا وجهوا فيه وحمل عدة من أولاد الفضل وجعفر ومحمد الأصاغر إلى الرشيد فأمر بإطلاقهم وأمر بالنداء في جميع البرامكة ألا أمان لمن آواهم الا محمد بن خالد وولده وأهله وحشمه فإنه استثناهم لما ظهر من نصيحة محمد له وعرف براءته مما دخل فيه غيره من البرامكة وخلى سبيل يحيى قبل شخوصه من العمرو وكل بالفضل ومحمد وموسى بن يحيى وبأبي المهدى صهرهم حفظة من قبل هرثمة بن أعين إلى أن وافى بهم الرقة فأمر الرشيد بقتل أنس بن أبي شيخ يوم قدم الرقة وتولى قتله إبراهيم بن عثمان بن نهيك ثم صلب وحبس يحيى بن خالد مع الفضل ومحمد في دير القائم وجعل عليهم حفظة من قبل مسرور الخادم وهرثمة بن أعين ولم يفرق بينهم وبين عدة من خدمهم ولا ما يحتاجون إليه وصير معهم زبيدة بنت منير أم الفضل ودنانير جارية يحيى وعدة من خدمهم وجواريهم ولم تزل حالهم سهلة إلى أن سخط الرشيد على عبد الملك ابن صالح فعمهم بالتثقيف بسخطه وجدد له ولهم التهمة عند الرشيد فضيق عليهم وذكر الزبير بن بكار أن جعفر بن الحسين اللهمي حدثه أن الرشيد أتى بأنس ابن أبي شيخ صبح الليلة التي قتل فيها جعفر بن يحيى فدار بينه وبينه كلام فأخرج الرشيد سيفا من تحت فراشه وأمر أن تضرب عنقه وجعل يتمثل ببيت قيل في قتل أنس قبل ذلك تلمظ السيف من شوق إلى أنس * فالسيف يلحظ والاقدار تنتظر قال فضرب عنقه فسبق السيف الدم فقال الرشيد رحم الله عبد الله بن مصعب وقال الناس إن السيف كان سيف الزبير بن العوام وذكر بعضهم أن عبد الله بن مصعب كان على خبر الناس للرشيد فكان أخبره عن أنس أنه على الزندقة فقتله لذلك وكان أحد أصحاب البرامكة وذكر محمد بن إسحاق أن جعفر بن محمد بن حكيم الكوفي حدثه قال حدثني السندي بن شاهك قال إني لجالس يوما فإذا أنا بخادم