Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 494

Contributors:

P.494
يعنى جعفرا فلما مضى جمع السندي له شوكا وحطبا وأحرقه وقال محمد بن إسحاق لما قتل الرشيد جعفر بن يحيى قيل ليحيى بن خالد قتل أمير المؤمنين ابنك جعفرا قال كذلك يقتل ابنه قال فقيل له خربت ديارك قال كذلك تخرب دورهم وذكر الكرماني أن بشار التركي حدثه أن الرشيد خرج إلى الصيد وهو بالعمر في اليوم الذي قتل جعفرا في آخره فكان ذلك اليوم يوم جمعة وجعفر ابن يحيى معه قد خلا به دون ولاة العهد وهو يسير معه وقد وضع يده على عاتقه وقبل ذلك ما غلفه بالغالية بيد نفسه ولم يزل معه ما يفارقه حتى انصرف مع المغرب فلما أراد الدخول ضمه إليه وقال له لولا أنى على الجلوس الليلة مع النساء لم أفارقك فأقم أنت في منزلك واشرب أيضا واطرب لتكون أنت في مثل حالي فقال لا والله ما أشتهي ذلك إلا معك فقال له بحياتي لما شربت فانصرف عنه إلى منزله فلم تزل رسل الرشيد عنده ساعة بعد ساعة تأتيه بالانقال والأبخرة والرياحين حتى ذهب الليل ثم بعث إليه مسرورا فحبس عنده وأمر بقتله وحبس الفضل ومحمد وموسى ووكل سلاما الأبرش بباب يحيى بن خالد ولم يعرض لمحمد بن خالد ولا لاحد من ولده وحشمه قال فحدثني العباس بن بزيع عن سلام قال لما دخلت على يحيى في ذلك الوقت وقد هتكت الستور وجمع المتاع قال لي يا أبا سلمة هكذا تقوم الساعة قال سلام فحدثت بذلك الرشيد بعد ما انصرفت إليه فأطرق مفكرا قال وحدثني أيوب بن هارون بن سليمان بن علي قال كان سكنى إلى يحيى فلما نزلوا الأنبار خرجت إليه فأنا معه في تلك العشية التي كان آخر أمره وقد صار إلى أمير المؤمنين في حراقته فدخل إليه من باب صاحب الخاصة فكلمه في حوائج الناس وغيرها من إصلاح الثغور وغزو البحر ثم خرج فقال للناس قد أمر أمير المؤمنين بقضاء حوائجكم وبعث إلى أبى صالح يحيى بن عبد الرحمن يأمره بإنفاذ ذلك ثم لم يزل يحدثنا عن أبي مسلم وتوجيه معاذ بن مسلم حتى دخل منزله بعد المغرب ووافانا في وقت السحر خبر مقتل جعفر وزوال أمرهم قال فكتبت إلى يحبى أعزيه فكتب إلى أنا بقضاء الله راض وبالخيار منه عالم ولا يؤاخذ الله