Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 490

Contributors:

P.490
ليحل لك النظر إليها إذا أحضرتها مجلسي وتقدم إليه ألا يمسها ولا يكون منه شئ مما يكون للرجل إلى زوجته فزوجها منه على ذلك فكان يحضرهما مجلسه إذا جلس للشرب ثم يقوم عن مجلسه ويخليهما فيثملان من الشراب وهما شابان فيقوم إليها جعفر فيجامعها فحملت منه وولدت غلاما فخافت على نفسها من الرشيد إن علم بذلك فوجهت بالمولود مع حواضن له من مماليكها إلى مكة فلم يزل الامر مستورا عن هارون حتى وقع بين عباسة وبين بعض جواريها شر فأنهت أمرها وأمر الصبى إلى الشريد وأخبرته بمكانه ومع من هو من جواريها وما معه من الحلى الذي كانت زينته به أمه فلما حج هارون هذه الحجة أرسل إلى الموضع الذي كانت الجارية أخبرته أن الصبى به من يأتيه بالصبي وبمن معه من حواضنه فلما أحضروا سأل اللواتي معهن الصبى فأخبرنه بمثل القصة التي أخبرته بها الرافعة على عباسة فأراد فيما زعم قتل الصبى ثم تحوب من ذلك وكان جعفر يتخذ للرشيد طعاما كلما حج بعسفان فيقريه إذا انصرف شاخصا من مكة إلى العراق فلما كان في هذا العام اتخذ الطعام جعفر كما كان يتخذه هنا لك ثم استزاره فاعتل عليه الرشيد ولم يحضر طعامه ولم يزل جعفر معه حتى نزل منزله من الأنبار فكان من أمره وأمر أبيه ما أنا ذاكره إن شاء الله تعالى ذكر الخبر عن مقتل جعفر ذكر الفضل بن سليمان بن علي أن الرشيد حج في سنة 186 وأنه انصرف من مكة فوافى الحيرة في المحرم من سنة 187 عند انصرافه من الحج فأقام في قصر عون العبادي أياما ثم شخص في السفن حتى نزل العمر الذي بناحية الأنبار فلما كان ليلة السبت لانسلاخ المحرم أرسل مسرورا الخادم ومعه حماد بن سالم أبو عصمة في جماعة من الجند فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلا ودخل عليه مسرور وعنده ابن بختيشوع المتطبب وأبو زكار الأعمى المغنى الكلوذاني وهو في لهوه فأخرجه إخراجا عنيفا يقوده حتى أتى به المنزل الذي فيه الرشيد فحبسه وقيده بقيد حمار وأخبر الرشيد بأخذه إياه ومجيئه به فأمر بضرب عنقه ففعل ذلك * وذكر عن
تاريخ الطبري — Page 490 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء