Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 485

Contributors:

P.485
يحيى وقد تقدم إليه خبر الرسالة فقال تعرف محمد بن الليث قال نعم قال فأي الرجال هو قال متهم على الاسلام فأمر به فوضع في المطبق دهرا فلما تنكر الرشيد للبرامكة ذكره فأمر بإخراجه فأحضر فقال له بعد مخاطبة طويلة يا محمد أتحبني قال لا والله يا أمير المؤمنين قال تقول هذا قال نعم وضعت في رجلي الأكبال وحلت بيني وبين العيال بلا ذنب أتيت ولا حدث أحدثت سوى قول حاسد يكيد الاسلام وأهله ويحب الالحاد وأهله فكيف أحبك قال صدقت وأمر بإطلاقه ثم قال يا محمد أتحبني قال والله يا أمير المؤمنين ولكن قد ذهب ما في قلبي فأمر أن يعطى مائة ألف درهم فأحضرت فقال يا محمد أتحبى قال أما الآن فنعم قد أنعمت على وأحسنت إلى قال انتقم الله ممن ظلمك وأخذ لك بحقك ممن بعثني عليك قال فقال الناس في البرامكة فأكثروا وكان ذلك أول ما ظهر من تغير حالهم قال وحدثني محمد بن الفضل بن سفيان مولى سليمان بن أبي جعفر قال دخل يحيى بن خالد بعد ذلك على الرشيد فقام الغلمان إليه فقال الرشيد لمسرور الخادم مر الغلمان ألا يقوموا ليحيى إذا دخل الدار قال فدخل فلم يقم إليه أحد فاربد لونه قال وكان الغلمان والحجاب عبد إذ رأوه أعرضوا عنه قال فكان ربما استسقى الشربة من الماء أو غيره فلا يسقونه بالحرى إن سقوه أن يكون ذلك بعد أن يدعو بها مرارا وذكر أبو محمد اليزيدي وكان فيما قيل من أعلم الناس بأخبار القوم قال من قال إن الرشيد قتل جعفر بن يحيى بغير سبب يحيى بن عبد الله ابن حسن فلا تصدقه وذلك أن الرشيد دفع يحيى إلى جعفر فحبسه ثم دعا به ليلة من الليالي فسأله عن شئ من أمره فأجابه إلى أن قال اتق الله في أمرى ولا تتعرض أن يكون خصمك غدا محمد صلى الله عليه وسلم فوالله ما أحدثت حدثا ولا أويت محدثا فرق عليه وقال له اذهب حيث شئت من بلاد الله قال وكيف أذهب ولا آمن أن أوخذ بعد قليل فأرد إليك أو إلى غيرك فوجه معه من أداه إلى مأمنه وبلغ الخبر الفضل بن الربيع من عين كانت له عليه من خاص خدمه فعلا الامر فوجده حقا وانكشف عنده فدخل على الرشيد فأخبره فأراه أنه لا يعبأ بخبره وقال