Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 455

Contributors:

P.455
ابن الربيع إلى أبى فقال له ادخل ومكث ساعة ثم خرج إلى فقال ادخل فدخلت فإذا أنا بالرشيد معه امرأة يكلمها فأومأ إلى أبى أنه لا يريد أن يدخل اليوم أحد فاستأذنت لك لكثرة من رأيت حضر الباب فإذا دخلت هذا المدخل زادك ذلك نبلا عند الناس فما مكثنا إلا قليلا حتى جاء الفضل بن الربيع فقال إن عبد الله ابن مصعب الزبيري يستأذن في الدخول فقال إني لا أريد أن أدخل اليوم أحدا فقال قال إن عندي شيئا أذكره فقال قل له يقله لك قال قد قلت له ذلك فزعم أنه لا يقول إلا لك قال أدخله وخرج ليدخله وعادت المرأة وشغل بكلامها وأقبل على أبى فقال إنه ليس عنده شئ يذكره وإنما أراد الفضل بهذا ليوهم من على الباب أن أمير المؤمنين لم يدخلنا لخاصة خصصنا بها وإنما أدخلنا لأمر نسأل عنه كما دخل هذا الزبيري وطلع الزبيري فقال يا أمير المؤمنين ههنا شئ أذكره فقال له قل فقال له إنه سر فقال ما من العباس سر فنهضت فقال ولا منك يا حبيبي فجلست فقال قل فقال إني والله قد خفت على أمير المؤمنين من امرأته وبنته وجاريته التي تنام معه وخادمه الذي يناوله ثيابه وأخص خلق الله به من قواده وأبعدهم منه قال فرأيته قد تغير لونه فقال فماذا قال جاءتني دعوة يحيى بن عبد الله بن حسن فعلمت أنها لم تبلغني مع العداوة بيننا وبينهم حتى لم يبق على بابك أحدا إلا وقد أدخله في الخلاف عليك قال فتقول له هذا في وجهه قال نعم قال الرشيد أدخله فدخل فأعاد القول الذي قال له فقال يحيى بن عبد الله والله يا أمير المؤمنين لقد جاء بشئ لو قيل لمن هو أقل منك فيمن هو أكثر منى وهو مقتدر عليه لما أفلت منه أبدا ولى رحم وقرابة فلم لا تؤخر هذا الامر ولا تعجل فلعلك أن تكفى مؤنتي بغير يدك ولسانك وعسى بك أن تقطع رحمك من حيث لا تعلمه أباهله بين يديك وتصبر قليلا فقال يا عبد الله قم فصل إن رأيت ذلك وقام يحيى فاستقبل القبلة فصلى ركعتين خفيفتين وصلى عبد الله ركعتين ثم برك يحيى ثم قال ابرك ثم شبك يمينه وفى يمينه وقال اللهم إن كنت تعلم أنى دعوت عبد الله بن مصعب إلى الخلاف على هذا ووضع يده عليه وأشار إليه فاسحتني بعذاب من عندك وكلني