Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 453

Contributors:

P.453
أهل بيتك يسعى بهم عندك إنه والله ما يسعى بنا إليك نصيحة منه لك وإنه يأتينا فيسعى بك عندنا عن غير نصيحة منه لنا إنما يريد أن يباعد بيننا ويشتفي من بعض ببعض والله يا أمير المؤمنين لقد جاء إلى هذا حيث قتل أخي محمد بن عبد الله فقال لعن الله قاتله وأنشدني فيه مرثية قالها نحوا من عشرين بيتا وقال إن تحركت في هذا الامر فأنا أول من يبايعك وما يمنعك أن تلحق بالبصرة فأيدينا مع يدك قال فتغير وجه الزبير واسود فأقبل عليه هارون فقال أي شئ يقول هذا قال كاذب يا أمير المؤمنين ما كان مما قال حرف قال فأقبل على يحيى بن عبد الله فقال تروى القصيدة التي رثاه بها قال نعم يا أمير المؤمنين أصلحك الله قال فأنشدها إياه فقال الزبيري والله يا أمير المؤمنين الذي لا إله إلا هو حتى أتى على آخر اليمين الغموس ما كان مما قال شئ ولقد يقول على ما لم أقل قال فأقبل الرشيد على يحيى بن عبد الله فقال قد حلف فهل من بينة سمعوا هذه المرثية منه قال لا يا أمير المؤمنين ولكن أستحلفه بما أريد قال فاستحلفه قال فأقبل على الزبيري فقال قل أنا برئ من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي إن كنت قلته فقال الزبيري يا أمير المؤمنين أي شئ هذا من الحلف أحلف له بالله الذي لا إله إلا هو ويستحلفني بشئ لا أدرى ما هو قال يحيى بن عبد الله يا أمير المؤمنين إن كان صادقا فما عليه أن يحلف بما أستحلفه به فقال له هارون احلف له ويلك قال فقال أنا برئ من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي قال فاضطرب منها وأرعد فقال يا أمير المؤمنين ما أدرى أي شئ هذه اليمين التي يستحلفني بها وقد حلفت له بالله العظيم أعظم الأشياء قال فقال هارون له لتحلفن له أولا صدقن عليك ولا عاقبنك قال فقال أنا برئ من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي إن كنت قلته قال فخرج من عند هارون فضربه الله بالفالج فمات من ساعته قال فقال عيسى بن جعفر والله ما يسرني أن يحيى ما نقصه حرفا مما كان جرى بينهما ولا قصر في شئ من مخاطبته إياه قال وأما الزبير يون فيزعمون أن امرأته قتلته وهى من ولد عبد الرحمن ابن عوف وذكر إسحاق بن محمد النخعي أن الزبير بن هشام حدثه عن أبيه أن