Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 450

Contributors:

P.450
ذكر الخبر عن مخرج يحيى وما كان من أمره ذكر أبو حفص الكرماني قال كان أول خبر يحيى بن عبد الله بن حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب أنه ظهر بالديلم واشتدت شوكته وقوى أمره ونزع إليه الناس من الأمصار والكور فاغتم لذلك الرشيد ولم يكن في تلك الاما يشرب النبيذ فندب إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألف رجل ومعه صناديد القواد وولاه كور الجبال والري وجرجان وطبرستان وقومس ودنباوند والرويان وحملت معه الأموال ففرق الكور على قواده فولى المثنى بن الحجاج ابن قتيبة بن مسلم طبرستان وولى علي بن الحجاج الخزاعي جرجان وأمر له بخمسمائة ألف درهم وعسكر بالنهرين وامتدحه الشعراء فأعطاهم فأكثر وتوسل إليه الناس بالشعر ففرق فيهم أموالا كثيرة وشخص الفضل بن يحيى واستخلف منصور بن زياد بباب أمير المؤمنين تجرى كتبه على يديه وتنفذ الجوابات عنها إليه وكانوا يثقون بمنصور وابنه في جميع أمورهم لقديم صحبته لهم وحرمته بهم ثم مضى من معسكره فلم تزل كتب الرشيد تتابع إليه بالبر واللطف والجوائز والخلع فكاتب يحيى ورفق به واستماله وناشده وحذره وأشار عليه وبسط أمله ونزل الفضل بطالقان الري ودستبى بموضع يقال له أشب وكان شديد البرد كثير الثلوج ففي ذلك يقول أبان بن عبد الحميد اللاحقي : لدور أمس بالدولاب * حيث السبب ينعرج أحب إلى من دور * أشب إذا هم ثلج قال فأقام الفضل بهذا الموضع وواتر كتبه على يحيى وكاتب صاحب الديلم وجعل له ألف ألف درهم على أن يسهل له خروج يحيى إلى ما قبله وحملت إليه فأجاب يحيى إلى الصلح والخروج على يديه على أن يكتب له الرشيد أما نا بخطه على نسخة ببعث بها إليه فكتب الفضل بذلك إلى الرشيد قسره وعظم موقعه عنده وكتب أمانا ليحيى بن عبد الله وأشهد عليه الفقهاء والقضاء وجلة بن هاشم ومشايخهم منهم عبد الصمد بن علي والعباس بن محمد ومحمد بن إبراهيم وموسى بن عيسى ومن أشبههم