Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 629

Contributors:

P.629
فيه من الاختلاف ما ذكرت من فتوح جند الشأم ومن الأمور التي تستنكر وقوع مثل الاختلاف الذي ذكرته في وقته لقرب بعض ذلك من بعض فاما ما قال ابن إسحاق من ذلك وقص من قصته فقد تقدم ذكريه قبل وأما السرى فإنه فيما كتب به إلى عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني وأبى حارثة العتبى قالا خلف الناس بعد فتح دمشق يزيد بن أبي سفيان في خيله في دمشق وساروا نحو فحل وعلى الناس شرحبيل بن حسنة فبعث خالدا على المقدمة وأبا عبيدة وعمرا على مجنبتيه وعلى الخيل ضرار بن الأزور وعلى الرجل عياض وكرهوا أن يصمدوا لهرقل وخلفهم ثمانون ألفا وعلموا أن من بإزاء فحل جنة الروم وإليهم ينظرون وأن الشام بعدهم سلم فلما انتهوا إلى أبى الأعور قدموه إلى طبرية فحاصرهم ونزلوا على فحل من الأردن وقد كان أهل فحل حين نزل بهم أبو الأعور وتركوه وأرزوا إلى بيسان فنزل شرحبيل بالناس فحل والروم بيسان وبينهم وبين المسلمين تلك المياه والأوحال وكتبوا إلى عمر بالخبر وهم يحدثون أنفسهم بالمقام ولا يريدون أن يريموا فحل حتى يرجع جواب كتابهم من عند عمر ولا يستطيعون الاقدام على عدوهم في مكانهم لما دونهم من الأوحال وكانت العرب تسمى تلك الغزوة فحل وذات الردغة وبيسان وأصاب المسلمون من ريف الأردن أفضل مما فيه المشركون مادتهم متواصلة وخصبهم رغد فاغترهم القوم وعلى القوم سقلار بن مخراق ورجوا أن يكونوا على غرة فأتوهم والمسلمون لا يأمنون مجيئهم فهم على حذر وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبية فلما هجموا على المسلمين غافصوهم فلم يناظروهم واقتتلوا بفحل كأشد قتال اقتتلوه قط ليلتهم ويومهم إلى الليل فأظلم الليل عليهم وقد حاروا فانهزموا وهم حيارى وقد أصيب رئيسهم سقلار بن مخراق والذي يليه فيهم نسطورس وظفر المسلمون أحسن ظفر وأهنأه وركبوهم وهم يرون أنهم على قصد وجدد فوجدوهم حيارى لا يعرفون مأخذهم فأسلمتهم هزيمتهم وحيرتهم إلى الوحل فركبوه ولحق أوائل المسلمين بهم وقد وحلوا فركبوهم وما يمنعون يد لامس فوخزوهم بالرماح فكانت