Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 627

Contributors:

P.627
وعلى ظهورهم القرب التي قطعوا بها خندقهم فلما ثبت لهم وهقان تسلق فيهما القعقاع ومذعور ثم لم يدعا أحبولة إلا اثبتاها والاوهاق بالشرف وكان المكان الذي اقتحموا منه أحصن مكان يحيط بدمشق أكثره ماء وأشده مدخلا وتوافوا لذلك فلم يبق ممن دخل معه أحد إلا رقى أو دنا من الباب حتى إذا استووا على السور حدر عامة أصحابه وانحدر معهم وخلف من يحمى ذلك المكان لمن يرتقى وأمرهم بالتكبير فكبر الذين على رأس السور فنهد المسلمون إلى الباب ومال إلى الحبال بشر كثير فوثبوا فيها وانتهى خالد إلى أول من يليه فأنامهم وانحدر إلى الباب فقتل البوابين وثار أهل المدينة وفزع سائر الناس فأخذوا مواقفهم ولا يدرون ما الشأن وتشاغل أهل كل ناحية بما يليهم وقطع خالد بن الوليد ومن معه أغلاق الباب بالسيوف وفتحوا للمسلمين فأقبلوا عليهم من داخل حتى ما بقي مما يلي باب خالد مقاتل إلا أنيم ولما شد خالد على من يليه وبلغ منهم الذي أراد عنوة أرز من أفلت إلى أهل الأبواب التي تلى غيره وقد كان المسلمون دعوهم إلى المشاطرة فأبوا وأبعدوا فلم يفجأهم إلا وهم يبوحون لهم بالصلح فأجابوهم وقبلوا منهم وفتحوا لهم الأبواب وقالوا ادخلوا وامنعونا من أهل ذلك الباب فدخل أهل كل باب يصلح مما يليهم ودخل خالد مما يليه عنوة فالتقى خالد والقواد في وسطها هذا استعراضا وانتهابا وهذا صلحا وتسكينا فأجروا ناحية خالد مجرو الصلح فصار صلحا وكان صلح دمشق على المقاسمة الدينار والعقار ودينار على كل رأس فاقتسموا الأسلاب فكان أصحاب خالد فيها كأصحاب سائر القواد وجرى على الديار ومن بقي في الصلح جريب من كل جريب أرض ووقف ما كان للملوك ومن صوب معهم فيئا وقسموا لذي الكلاع ومن معه ولأبي الأعور ومن معه ولبشير ومن معه وبعثوا بالبشارة إلى عمر وقدم على أبى عبيدة كتاب عمر بأن اصرف جند العراق إلى العراق وأمرهم بالحث إلى سعد بن مالك فأمر على جند العراق هاشم ابن عتبة وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو وعلى مجنبتيه عمرو بن مالك الزهري وربعي بن عامر وضربوا بعد دمشق نحو سعد فخرج هاشم نحو العراق في جند