Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 190

Contributors:

P.190
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه قد لبس السلاح ندموا وقالوا بئس ما صنعنا نشير على رسول الله والوحي يأتيه فقاموا فاعتذروا إليه وقالوا اصنع ما رأيت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا ينبغي لنبي أن يلبس لامته فيضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد في ألف رجل وقد وعدهم الفتح إن صدوا فلما خرج رجع عبد الله بن أبي ابن سلول في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فلما غلبوه وقالوا له ما نعلم قتالا ولئن أطعتنا لترجعن معنا وقال الله عز وجل ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ) فهم بنو سلمة وبنو حارثة هموا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي فعصمهم الله عز وجل وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة ( رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق ) قال قالوا لما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله استكرهناك ولم يكن ذلك لنا فان شئت فاقعد صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس فقال أطاعهم فخرج وعصاني والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بنى سلمة يقول يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوهم قالوا لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنه قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغنى عنكم ( قال أبو جعفر ) قال محمد بن عمر الواقدي انخزل عبد الله بن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيخين بثلاثمائة وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مائتي فرس والظعن خمس عشرة امرأة * قال وكان في المشركين سبعمائة دارع وكان في المسلمين مائة دارع ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرس لأبي بردة نيار الحارثي فأدلج