ألا قل لتيا قبل نبهتها اسلمى * تحية مشتاق إليها متيم
ومنها : لئن كنت في جب ثمانين قامة * ورقيت أسباب السماء بسلم
ليستدرجنك القول حتى تهره * وتعلم أنى عنكم غير مفحم
وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم
وتيا تصغير تا التي من أسماء الإشارة .
( فأقتل أقواما لئاما أذلة * يعضون من غيظ رؤوس الأباهم )
في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ) هو للحرث بن ظالم المري . الأباهم جمع
الإبهام ، ويوصف المغتاظ والنادم بعض الأنامل والبنان والإبهام ، يقول : أقتل الأعداء اللئام الأذلة الذين
يعضون أناملهم من الغيظ .
( على حالة لو أن في القوم حاتما * على جوده لضن بالماء حاتم )
في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا )
في إعراب الذين أوجه : أحدها أن يكون نصبا على الذم أو على الرد على الذين نافقوا ، أو رفعا على هم الذين
نافقوا ، أو على الإبدال من واو يكتمون ، ويجوز أن يكون مجرورا بدلا من الضمير في أفواههم وقلوبهم كقوله على
حالة الخ ، وليس لأحد أن يرفع حاتما الواقع في القافية لأن القافية مجرورة . وقد استشهد بالبيت المذكور في سورة
مريم عند قوله تعالى ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا ) إلى قوله ( أن دعوا للرحمن ولدا ) على تقدير أن يكون
جملة ( أن دعوا للرحمن ولدا ) بدلا من الضمير في منه . والبيت على ما رواه المبرد في الكامل للفرزدق ، وقبله :
فلما تصافنا الإداوة أجهشت * إلى غضون العنبري الجراضم
فجاء بجلمود له مثل رأسه * ليشرب ماء القوم بين الصرائم
على حالة البيت ، هذا العنبري اسمه عاصم وكان دليل الفرزدق فضل به الطريق . والتصافن : اقتسام الماء
بالحصص ، ويكون بنحو مقلة يسقى الرجل قدر ما يغمرها ، وإنما يفعل عند ضيق الماء . وأراد العنبري أن يزيد
على حقه لعطشه فمنعه الفرزدق وكان من الأجواد ، فكأنه وجد من نفسه وغدرها بهذه الأبيات . والإداوة :
الآلة جمعها أداوى على وزن مطايا ، وهى الآلة ، والمراد بها هنا المقل . وفى قوله وجاء بجلمود بدل مقلة ما يدل
على طلب الزيادة المفرطة على الحق ، وجعله واسع البطن أكولا في قوله الجراضم تأكيدا له ، والصرائم جمع صريمة :
وهى منقطع الرمل ، وأراد أن الموضع كان ضيقا بإعواز الماء ، وقيل هي جمع صريمة : وهى القطيع من الإبل .
والجهش والإجهاش : تضرع الإنسان إلى غيره مع تهيئه للبكاء كالصبي إلى الأم . وغضون الجلد : مكاسره
كالجبين ، وفى إسناده إليها تصوير لأن مخايل الإجهاش تظهر من مكاسر الجبين والعين .
( وشريت ( 1 ) بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه )
( وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم )
هامش
( 1 ) هذا البيت ترك له بياض في الأصل للتكلم عليه فلينظر .