بسطت رابعة الخيل لنا * فوصلنا الحبل منها ما اتسع
ومنها : كتب الرحمن والحمد له * سعة الأخلاق فينا والضلع
وبناء للمعالي إنما * يرفع الله ومن شاء وضع
نعم لله فينا ربها * وصنيع الله والله صنع
* رب من أنضجت غيظا قلبه *
إلى آخر الأربعة أبيات ، وبعدها :
قد كفاني الله ما في نفسه * ومتى ما يكف شيئا لا يضع
بئس ما يجمع أن يغتابني * مطعم وخم وداء يدرع
وهي طويلة وما كتبناه غررها .
( راحت بمسلمة البغال عشية * فارعى فزارة لا هناك المرتع )
في سورة طه عند قوله تعالى ( طه ) إذا فسر بأنه أمر بالوطء وأن الأصل طأ فقلبت الهمزة هاء أو ألفا كما
في قوله : لا هناك المرتع ، ثم بنى عليه الأمر فيكون كما يكون الأمر من يرى ، ثم ألحق هاء السكت فصار طه ،
وبيت للفرزدق يهجو عمرو بن زهرة ، وقد ولى العراق بعد عبد الملك بن بشر بن مروان وكان على البصرة ومحمد
ابن عمرو بن الوليد بن عقبة وكان على الكوفة ، وأوله :
نزع ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقع
راحت بمسلمة البغال الخ ، يقال هنأني الطعام ومرأني . فإذا لم تذكر هنأني قلت : أمرأني بالألف : أي انهضم
وقد هنئت الطعام أهنؤه وهنأت فلانا بالمال هناءة . وكان مسلمة المذكور يمنع فزارة من الرعى ، فلما سار إلى
الشأم من العراق ناداهم الشاعر : أي بني فزارة ليرعوا إبلهم ، وفي رواية : فارعى يخاطب ناقته ، ويقول : قد
رحل مسلمة بالبغال عشية وقصد بني فزارة ، وعلى هذا ففزارة منصوب . قال سيبويه في الكتاب : ومن ذلك قولهم
منساة وإنما أصلها منسأة ، وقد يجوز في ذا كله البدل حتى يكون قياسا مستتبا إذا اضطر الشاعر ، كما قال الفرزدق
* راحت بمسلمة البغال عشية * الخ ، فأبدل الألف مكانها ، ولو جعلها بين بين لأنكسر البيت . وقال
حسان :
سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
وقال القرشي زيد بن عمرو بن نفيل :
سألتاني الطلاق أن رأتاما * لي قليلا قد جئتماني بنكد
فهؤلاء ليس لغتهم سلت ولا تسأل ، وبلغنا أن سلت تسأل لغة . وقال عبد الرحمن بن حسان :
وكنت أذل من وتد بقاع * يشجج رأسه بالفهر واج * يريد واجئ
( كأن قتود رحلي حين ضمت * حوالب غرزا ومعي جياعا )
للقطامي من قصيدته المشهورة التي يمدح بها زفر بن الحرث الكلابي ، وأولها :
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 445
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٤٤٥