ببيت مجهول ، وهو : قال لها الخ ، فكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة وقبلها ياء ساكنة فحركها بالكسر لما عليه
أصل التقاء الساكنين ، ولكنه غير صحيح لأن ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف نحو عصاي فما بالها
وقبلها ياء ؟ قوله يانا : أي يا هذه هل لك في ، وإنما زاد ياء على ياء الإضافة إجراء لها على حكم الهاء والكاف حين
طردوا على الهاء الواو في ضربتموه ، وعلى الكاف الألف والياء في أعطيتكاه وأعطيتكيه فيما حكاه سيبويه عن
العرب .
( وليس دين الله بالمعضي )
في سورة الحجر عند قوله تعالى ( الذين جعلوا القرآن عضين ) أي أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة فعلة من
عضى الشاة : إذا جعلها أعضاء . قال رؤبة :
* وليس دين الله بالمعضى *
ومعنى جعلهم القرآن كذلك أن بعضهم جعله شعرا ، وبعضهم كهانة ، نعوذ بالله من ذلك . وجمع عضة على
عضين كما جمع سنة على سنين ، وبعضهم يجري النون بالحركات مع الياء وحينئذ تثبت نونه في الإضافة يقال هذه
عضينك :
( وثناياك إنها إغريض ) * ولآلي نوار أرض وميض
وأقاح منور في بطاح * هزه في الصباح روض أريض
في سورة الزخرف عند قوله تعالى ( حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا ) حيث كان - إنا جعلناه قرآنا
عربيا - جوابا للقسم ، وهو من الأيمان البديعة الحسنة لتناسب القسم والمقسم عليه وكونهما من واد واحد ، ونظيره
قول أبي تمام : وثناياك الخ ، الثنايا من الأسنان : أربع في مقدم الثغر : ثنتان من فوق ، وثنتان من تحت .
والإغريض : البرد والطلع ، ويشبه الثغر بهما كما قيل :
يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن إقاح وعن طلع وعن حبب
وروض أريض : لين رطب .
حرف الطاء
( أقامت غزالة سوق الضراب * لأهل العراقين حولا قميطا
غزالة اسم امرأة شبيب الخارجي قتله الحجاج فحاربته سنة ، وفي ذلك قال الشاعر في هجو الحجاج :
أسد علي وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا كررت على غزالة في الوغى * إذ كان قلبك في جناحي طائر
في سورة البقرة عند قوله تعالى ( ويقيمون الصلاة ) لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشئ النافق الذي تتوجه
إليه الرغبات ، وإذا عطلت كانت كالشئ الكاسد .
( حتى إذا جن الظلام واختلط * جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط )
في سورة الأنفال عند قوله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) فإن قوله لا تصيبن إما