وتقواهم ربهم تبارك وتعالى في التطليق ، فجرت عليهم رخصة الله وتيسيره شرعا
وقدرا .
فلما ركبت الناس الأحموقة وتركوا تقوى الله . . أجرى الله على لسان الخليفة
الراشد والصحابة معه ، شرعا وقدرا ، إلزامهم بذلك وإنفاذه عليهم . . . وهذه أسرار
من أسرار الشرع والقدر لا تناسب عقول أبناء الزمن ! ( 1 ) .
فهذا مصدر جديد من مصادر التشريع لم يعرفنا به القرآن ، ولا عرفنا به النبي ،
بل الذي عرفنا به القرآن والسنة هو خلاف ذلك تماما !
فهل عرفنا القرآن أو السنة أن الله تعالى سوف ينسخ أحكاما منزلة بعد
موت النبي ، بوحي جديد من نوع آخر ، فيجري على لسان الخليفة الراشد أحكامه
الجديدة الناسخة لأحكام القرآن والسنة ؟ !
أليس هذا من جنس عقائد غلاة الباطنية بأئمتهم ؟ !
* * *
هامش
( 1 ) انظر : أعلام الموقعين 3 / 34 - 37 .