علمهم انتهى إلى ستة : علي ، وعمر ، وعبد الله ، وزيد ، وأبي الدرداء ، وأبي . . ثم
شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله ! ( 1 ) .
وأنهى غيره علم الصحابة إلى ستة أيضا ، هم المتقدمون بأعيانهم إلا أبا الدرداء
فقد أبدله بأبي موسى الأشعري ، ثم أنهى علم الستة إلى علي وعمر ( 2 ) .
وخلاصة القول عند ابن خلدون : إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ، ولا
كان الدين يؤخذ عن جميعهم ، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن ، العارفين
بناسخه ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه ، وسائر دلالاته ، بما تلقوه من النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، أو ممن سمعه منهم وعن عليتهم ، وكانوا يسمون لذلك :
( القراء ) لأن العرب كانوا أمة أمية ( 3 ) .
الفارقة الثانية : المنع من التحديث :
قال الذهبي : إن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال إنكم تحدثون عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد
اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب
الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ! ( 4 ) .
فهنا أكثر من مشكلة ظاهرة ، منها :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 351 ، سير أعلام النبلاء 1 / 493 - 494 ، تدريب
الراوي 2 / 193 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 351 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون : 563 - الفصل السابع من الباب الرابع .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 2 - 3 .