وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما
وعلما ، فويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله
شفاعتي ) .
مناقشة الأحاديث السابقة
حديث الغدير . . أشهر من أن يعرف ، رواه معظم أصحاب
السنن إن لم نقل كلهم وصححوه ، ولقد ذكرنا في الصفحات
السابقة موارد ذكر هذا الحديث في صحاح أهل السنة . وواقعة
( غدير خم ) معروفة الزمان والمكان ،
حديث أثناء عودة المسلمين
من حج بيت الله الحرام فيما عرف بحجة الوداع قبيل موت رسول
الله ( ص ) بقليل ، أي في العام العاشر للهجرة الموافق 631
ميلادي . فإذا كانت الحجة عرفت بأنها حجة الوداع فكلمات رسول
الله ( ص ) كانت وصية الوداع من رسول وصفة القرآن : ( لقد
جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ( التوبة / 128 ) ، إنها كلمات تحمل أقصى
درجة من الأهمية والخطورة بالنسبة لمصير الأمة ومستقبلها ، هذه
الوصية كانت بأمر الله سبحانه وتعالى وقد جاء في أسباب النزول
للنيسابوري وغيره من المفسرين أن قوله تعالى : ( يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس ) ( المائدة / 67 ) ، أنها نزلت يوم غدير خم ، وأن