ذلك ( مجرد مذهب ) لابن عباس وأبي حنيفة ( 1 ) استدل عليه بآية في
كتاب الله ، وهو بهذا يجعل الدليل القرآني مساويا لآراء الصحابة
والتابعين ، هل هذا دين ؟ ثم يقولون لنا إن المسائل الفقهية
محسومة وأن لا اجتهاد مع النص ، أليس هذا استهزاء بالنص
القرآني ؟
منذ عدة سنوات ، اقترح الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين
تعديل قوانين الميراث والأخذ بالمذهب الجعفري الذي ينص على
أن الأنثى تحجب كالذكر ، وقال إن الأخذ بهذه المادة القانونية يحل
الكثير والكثير من المصائب والمشاكل الاجتماعية ، فقامت الدنيا
ولم تقعد ، وانهال الهجوم على الرجل والكل يتحدث بمنطق
العصبية البغيض ( مذهبنا ومذهبهم ) ورحمة الله على رجل من نوعية
الشيخ محمد أبو زهرة والشيخ محمد شلتوت الذين حاولوا تحريك
هذه البرك الراكدة ، فلم يفلحوا .
يروون عن أئمة المذاهب الأربعة أنهم قالوا : ( إذا صح الدليل
فهو مذهبي ) فهل استثنى هؤلاء وقالوا : ( إلا ما جاء من ناحية أهل
البيت وشيعتهم فلا تأخذوا به فهو باطل وإن صح ) ؟ أين هي حرية
الفكر وحرية العقل ؟
هامش
( 1 ) أنظر : السيد سابق : فقه السنة ، المجلد الأول ، ص 580 الطبعة الثامنة ،
دار الكتاب اللبناني ( 1407 ه / 1987 م ) بيروت - لبنان .