وصارت أكثر عمقا ، ولكن هيهات . . لماذا يقرؤون وقد صاروا
زعماء سياسيين ودينيين لمجرد أنهم قرؤوا الصحف والمجلات
وبعض قصاصات ، ولو ساروا في الأرض كما أمرهم الله عز وجل
لوجدوا المسلمين الشيعة في طول الأرض وعرضها يحملون
المصحف نفسه يقرؤونه ويتعبدون به لله الواحد الأحد ، ولكن
الهوى لا دواء له .
إسلام واحد أم إسلامان ؟
لم ولن أغير موقعي المدافع عن الإسلام في مواجهة أعدائه ،
ولن يصبح هذا الموقع يوما ما موقع المدافع عن طائفة ضد أخرى
أو مذهب ضد مذهب آخر ، وما زال الصراع الحقيقي هو بين
الإسلام والكفر وليس بين السنة والشيعة أو حتى بين الإسلام
والمسيحية أو بين الإسلام واليهودية ، سيبقى الصراع بين الحق
والباطل ، بين العدل والبغي ، بين المستضعفين والمستكبرين ،
ولكن شيئا من هذا لا ينافي قراءة الإسلام في العمق ، ولا معرفة
حقائق التاريخ .
كيف يمكن لأمة أن تحكم بإقامة دولة إسلامية ، وهي لا
تمتلك مشروعا فقهيا أو فقهاء مجتهدين ؟ الجميع يعلمون أن
المسلمين الشيعة وحدهم هم الذين يمتلكون هذا البناء الفقهي وهذه
المدرسة المتكاملة التي أقاموها على مدى التاريخ عبر العذابات