المحتجزين في ما كان يطلق عليه السفارة الأمريكية في طهران ،
واستقبل شاه إيران محمد رضا بهلوي على أرض مصر مستفزا
مشاعر ( شعبين مسلمين ) : الشعب الإيراني والشعب المصري . ثم
لم يمت حتى وقف في صف نظام صدام حسين في عدوانه على
الجمهورية الإسلامية ( 1408 ه / 1980 - 1988 م ) قائلا :
( نعم العراق هو المعتدي ولكننا نساعده ) . هذه هي الأجواء التي
سبقت مقتله بيد أحد رجاله في يوم زينته ، وهو المقتل الذي فتح
على أبناء الشعب المصري الكثير والكثير من المصاعب إلى يومنا
هذا .
لم يكن قد مضى على زواجي سوى ثلاثة أيام حين أصدر
السادات آخر قراراته البهلوانية ، وهو قرار التحفظ على ( 1500 )
شخص من معارضيه من كافة التيارات السياسية في مصر
( سبتمبر / أيلول 1981 م ) ، لم يمض شهر حتى قتل السادات يوم
السادس من أكتوبر / تشرين أول 1981 م . ولم يمض شهر آخر
حتى جاء زوار الفجر يطرقون الباب ، طلبوا مني الحضور لمدة
خمس دقائق ، وهي خمس دقائق طالت مدة سنة كاملة . في هذا
الوقت كنت على وشك الانتهاء من رسالة ( الماجستير ) .
بعد يومين كنت في ( سجن الاستقبال ) الذي كان مقرا
للتحقيقات في قضية تنظيم الجهاد ، وفي اللحظة التي دخلت فيها
تلقيت الصفعة الأولى التي أطاحت بنظارتي الطبية وكسرتها ،
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص١١