وبقيت تجربة السجن مع هذه التيارات المختلفة في الرأي ،
والمتنازعة في الأهواء ، ماثلة أمامي ، وما لفتني هو اجتماع كل
أولئك في ضيافة النظام الحاكم .
لقد كانت هذه التجربة فرصة رائعة للتأمل في الكثير من
الأفكار ، وفي فكر المجموعات من حولي ، واستخلاص العبر من
معايشتها ومعاينتها ، عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا
كثيرا .
وفي مثل هذا الجو الذي يخيم عليه الجهل ، لم تكن قضية
مذهب آل البيت ( ع ) مطروحة لأسباب عديدة قد يكون من أهمها
انعدام أدوات المعرفة .
انتهت رحلة المعتقل يوم 31 / 10 / 1982 م . ( 1402 ه ) ،
حيث عدت إلى مكاني في مستشفى المنصور الجامعي ، وإلى بيتي
الصغير ، وإلى أسرتي . وسارت الأمور هادئة . وكان الغيث ينزل من
السماء رويدا رويدا .
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص١٣