في الجامعة
حصلت على الثانوية العامة عام ( 1390 ه / 1970 م )
بمجموع مرتفع أهلني لدخول كلية الطب بمدينة المنصورة في
جمهورية مصر العربية التي سبقني إليها أخي الأكبر المولع بالنشاط
الفني ، وهو ما أهله لدخول اتحاد الطلبة . وكان هذا حافزا لي على
خوض التجربة نفسها ، ولكن في مجال الثقافة . وكان هذا المجال
النافذة التي فتحت لي باب الاطلاع على الصراعات الفكرية
والسياسية التي امتلأت بها الساحة المصرية في أوائل السبعينيات ،
حيث كان التيار الشيوعي لا يزال نشطا من خلال المواقع التي
احتلها في الحقبة الناصرية . والواقع أن الحجم الإعلامي لهذا التيار
تجاوز بكثير حجمه الحقيقي ، وكان التيار الديني يتحرك بصورة
خجولة محاولا اكتساب بعض المواقع ، وكان من الطبيعي أن
يحدث الصدام بين التيارين المتناقضين ، وخاصة أن التيار اليساري
كان يتحرك بصورة مستفزة للجميع .
في العام ( 1395 ه / 1975 م ) ، وبعد سلسلة من
الاستفزازات اليسارية ، خضنا الانتخابات الطالبية تحت راية التيار
الإسلامي في مواجهة التيار اليساري ، وانتهت المعركة بهزيمة
ساحقة لليسار وانتصار باهر للتيار الإسلامي ، وتسلمت رئاسة اتحاد
الطلاب بكلية طب المنصورة لعامين متتاليين