اما ناش من العجز ، أو من عدم جودة الملكة في التصنيف .
ويؤيد ما قلناه ما وقفت عليه في كلام شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله
بن الحاج صالح البحراني الآتي ذكره انشاء الله قال بعد ذكره : الشيخ محمد مدقق
غير محقق ، أخبرني الشيخ عمن أخبره من المشائخ عن الشيخ علي بن سليمان
البحراني أنه شاهده وذكر أنه ليس في مرتبة الاجتهاد ، أنه من شدة دقته لم يقف على
شئ ، قال الشيخ : وهذه الدقة تسمى بالجربزة ، ومن وقف على مصنفاته كشرح
الاستبصار وحاشية الفقيه عرف صحة ما نقله الشيخ عنه انتهى .
وعن ابنه الشيخ علي في كتاب الدر المنظوم والمنثور بخط جدي المرحوم
المبرور الشيخ حسن ما هذا لفظه ، بعد ذكر مولد ولده زين الدين علي : ولد أخوه
فخر الدين محمد وفقهما الله لطاعته وهداهما إلى الخير وملازمته له وأيدهما بالسعد
والاقبال في جميع الأمور ، وجعلني فداهما من كل محذور ضحى يوم الاثنين العاشر من
الشهر الشريف شعبان عام ثمانين وتسعمائة ، وقد نظمت هذا التحرير عشية الخميس
تاسع من شهر رجب عام واحد وثمانين وتسعمائة بمشهد الحسين عليه السلام ، بهذا
البيتين هما :
أحمد ربي الله إذا جائني ( 1 ) . * محمد من فيض نعمائه
تاريخه لا زال مثل اسمه * بجوده يسعده الله
فظهر من تاريخ مولده ووفاته بناءا على أنه في سنة الثلاثين بعد الف ان
عمره خمسون سنة وثلاثة أشهر ، قدس تربته وأعلى في عليين رتبته ( 2 ) .
ومنهم : محمد بن أحمد بن داود بن علي يكنى أبا الحسن .
قال العلامة و " جش " : شيخ هذه الطائفة وعالمها ، وشيخ القميين في وقته
وفقيههم ، حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم ير أحدا أحفظ منه ، ولا أفقه
هامش
( 1 ) في المصدر : جادلي .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 82 - 85 .